الشيخ الأنصاري
143
كتاب الطهارة
عشر يوماً ، ذهب إليه السيد المرتضى في بعض كتبه والشيخ المفيد ، وعدلا عنه في تصنيف آخر لهما . وعدل السيد عن ذلك في مسائل خلافه ؛ فإنّه قال : عندنا أنّ الحد في نفاس المرأة أيام حيضها الذي تقعدها يعني أكثرها « 1 » ، انتهى . وعنه أيضاً : أنّه نقل عن المفيد : أنّه سئل كم قدر ما تقعد النفساء عن الصلاة ، وكم يبلغ أيام ذلك ؛ فقد رأيت في كتاب أحكام النساء : أحد عشر يوماً ، وفي الرسالة المقنعة : ثمانية عشر يوماً ، وفي كتاب الإعلام : أحد وعشرون يوماً ، فعلى أيّها العمل ؟ فأجاب : بأنّ الواجب عليها أن تقعد عشرة أيام « 2 » ، انتهى . وذكر المحقق في المعتبر « 3 » والنافع « 4 » : أنّ المرأة تصبر إلى النقاء أو مضيّ عشرة من غير تفصيل بين المعتادة وغيرها ، واستدلّ في المعتبر على ذلك برواية يونس المتقدّمة الدالَّة على الاستظهار بعشرة ، ثمّ قال : أليس قد رويتم أنّها تستظهر بيوم أو يومين ؟ قلنا : هذا يختلف بحسب عوائد النساء ، مَن عادتها تسع تستظهر في النفاس بيوم ، ومَن عادتها ثمان تستظهر بيومين ، وضابطه ُ : البقاء على حكم النفاس ما دام الدم مستمرا حتى تمضي لها عشرة ثم تصير مستحاضة « 5 » ، انتهى .
--> « 1 » السرائر 1 : 154 . « 2 » السرائر 1 : 52 . « 3 » المعتبر 1 : 255 . « 4 » المختصر النافع : 11 . « 5 » المعتبر 1 : 255 .